Featured Posts

ليلى والذئب

March 26, 2005

لم تكتمل فرحتنا بالإجراءات والوعود الإصلاحية للسلطة، إلا بالبيان الذي طال انتظاره من الأسد العم. فالآن فقط يمكن التأكد بأن البلاد تسير نحو شاطئ الأمان الديمقراطي... أين كنت من زمان يا رجل

 

وأيضا أخبار تتسرب عن قرب عودته للعب دور سياسي ما.  فليلعب قدر ما يشاء ونحن نتعهد مده بالدمى والأحاجي

 

ترى هل تعجبه لعبة المتاهة؟

 

متاهة اسمها مجزرة سجن تدمر مثلا، زنازينه وأدوات تعذيبه، ومعتقليه ودمائهم... كلا لن تعجبه، لأن حلها سريع جدا، فهو يحفظها عن ظهر قلب، ويداه مضمختان بقذارتها، وعارها موشوم على جبينه، وعلى شاشة الفضائية التي تعود له، والتي كلما أذاعت نبأ عن الحرية أو دعوة للديمقراطية، سالت الدماء من على جانبيها فأغرقتها وأغرقت صاحبها.. ديمقراطية لو وجدت لأودت به إلى إحدى المحاكم الدولية لمعاقبة الجرائم ضد الإنسانية

 

من المتوقع، لو أن السلطة السياسية في سورية تملك ذرة من الحكمة، أن تبادر سريعا إلى نفي مثل هذه الأنباء التي تنذر بعودة أحد رموز الدموية إلى لعب دور ما في سورية

 

وحبذا لو أن حركة حقوق الإنسان لدينا تبادر إلى تشجيع أهالي القتلى في مجزرة تدمر وغيرهم ممن فقدوا أثناء الاعتقال في تلك المرحلة، لرفع دعاوى قضائية على اعتبار هذه الجرائم لا تخضع للتقادم. ولو أنه لا أمل يرجى من قضائنا البائس، إلا أن مثل هكذا خطوة قد تقطع الطريق على جزار الأمس وديمقراطي اليوم، للتفكير في العودة، مجرد العودة إلى الحياة السياسية السورية، وللكف عن السخرية من الشعب السوري والهزء به على هذا النحو، ولرفع الغطاء الغربي المتواطئ عنه

 

ولعله من المفيد هنا، إيراد تعريف "الجرائم ضد الإنسانية"، ربما ليتأكد المذكور إياه بأنها تنطبق عليه جملة وتفصيلا

 

ورد تعريف الجرائم ضد الإنسانية في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المادة السابعة التي نصت على أنه : لغرض هذا النظام الأساسي، يشكل أي فعل من الأفعال التالية  "جريمة ضد الإنسانية" متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين،  وعن علم بالهجوم

 

  • الإبادة       

  • الاسترقاق    

  • إبعاد السكان أو النقل القسرى للسكان      

  • السجن أو الحرمان الشديد على أي نحو آخر من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي    

  •  التعذيب  

  • الاغتصاب، أو الاستعباد الجنسي، أو الإكراه على البغاء، أو الحمل القسري، أو التعقيم القسري، أو أي شكل آخر من أشكال  العنف الجنسي على مثل هذه الدرجة من الخطورة

  • اضطهاد أية جماعة محددة أو مجموع محدد من السكان لأسباب سياسية أو عرقية أو قومية أو إثنية أو ثقافية أو دينية، أو   متعلقة بنوع الجنس على النحو المعرف في الفقرة 3، أو لأسباب أخرى من المسلم عالميا بأن القانون الدولي لا يجيزها،   وذلك فيما يتصل بأي فعل مشار إليه في هذه الفقرة أو بأية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة                             

  • الاختفاء القسري للأشخاص                                                                                                              

  • جريمة الفصل العنصري                                                                                                                                                                         

  • الأفعال اللاإنسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمدا في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم أو      بالصحة  العقلية أو البدنية                                                                                                               

ومن حسن الحظ أن هنالك المئات وربما الآلاف الذين ما يزالون على قيد الحياة، ممن كانوا شهود عيان على الجرائم التي ارتكبت تحت العناوين السابقة في تلك الفترة

 

إن مثل هذا الأمر يحتاج إلى تصميم ومبادرة من قبل الحركة الحقوقية السورية، لوضع السلطتين القضائية والسياسية أمام مسؤولياتهما وواجبهما في تغليب الوطن على أية اعتبارات أخرى مهما كانت، فمثل هذه الجروح- التي أصابت مختلف فئات وتيارات وطوائف الشعب السوري، لو لم تداو بالمحاسبة ورد المظالم، ستزداد تجرثما وتقيحا مع الأيام... وتنفتح على الأسوأ

(source)

 

 

 

 

Tags:

Please reload

ثلاثة أيام من الأمل على طريق الخروج من الحصار

December 10, 2013

1/10
Please reload